عمرو البيض: استبعاد ممثل الجنوب "إعلانٌ لإنهاء الشراكة".. والحكومة الجديدة تفتقر للشرعية ولا تمثل تطلعات شعبنا
أكد عمرو البيض، الممثل الخاص للرئيس الزُبيدي للشؤون الخارجية، أن استبعاد الممثل السياسي لقضية شعب الجنوب من تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة يُعد "إعلاناً صريحاً عن إنهاء الشراكة الجنوبية والتنصل الكامل من أي التزامات سياسية تجاه الجنوب كقضية وهوية".
وأوضح البيض في تصريح صحفي هام، أن هذا الإجراء يمثل انحرافاً خطيراً عن مضامين "اتفاق الرياض" لعام 2019، الذي أرسى قواعد تقاسم السلطة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة، مؤكداً أن هذه الحكومة، بتشكيلتها الحالية، لا تمثل الحركة الوطنية الجنوبية، ولا تترتب عليها أية التزامات سياسية أو وطنية تجاه شعب الجنوب.
وفي رده على محاولات إضفاء صبغة جنوبية على الحكومة عبر تعيين شخصيات تنتمي جغرافياً للجنوب، قال البيض: "إن اللجوء إلى ضم أفراد من الجنوب لا يمنح الحكومة شرعية جنوبية، ولا يجعلها ممثلاً سياسياً للجنوب"، مشدداً على أن التمثيل الوطني الحقيقي لا يُقاس بالجغرافيا، بل بالإرادة الشعبية والانتماء الصريح للأطر المعبرة عن المشروع الوطني الجنوبي.
وجدد الممثل الخاص للرئيس الزُبيدي موقف المجلس الانتقالي الرافض لهذه الخطوة، معتبراً أن الحكومة الجديدة "تفتقر إلى أية شرعية جنوبية، ولا تعبر عن أي إطار توافقي"، وأضاف: "إن الجنوب غير ملزم سياسياً بالاعتراف بهذه الحكومة، حتى وإن مارست سلطة الأمر الواقع في بعض المناطق".
وحول المسار السياسي القادم، أكد عمرو البيض تمسك المجلس الانتقالي بالمسار السلمي وفقاً لما نص عليه "الإعلان السياسي الصادر في 2 يناير الماضي"، باعتباره الطريق الوحيد لحل القضية الوطنية الجنوبية ضمن إطار تفاوضي مستقل ومحمي دولياً.
واختتم البيض تصريحه بالدعوة إلى إطلاق عملية سياسية شاملة بمشاركة كافة فصائل العمل الوطني الجنوبي، وتحت إشراف إقليمي ودولي واضح، وصولاً إلى تمكين شعب الجنوب العربي من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره وفقاً للمعايير والمواثيق الدولية.